اضطراب الشخصية الاعتمادية

Share This
« Back to Glossary Index

نظرة عامة

يتسم اضطراب الشخصية الاعتمادية (DPD) بحاجة المرء إلى تلقي الرعاية والاهتمام من الآخرين واستمرار هذه الحاجة لفترة طويلة، لا سيَّما من قِبل الأفراد الذين يرونهم الأهم بالنسبة إليهم. ويصف بعض الناس الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب بأنهم “غير مستقلين”؛ لأنهم يواجهون مشكلةً في التخلي عن الآخرين.

ويبدو أن هذه المشكلة ناجمة عن الخوف من الهجر أو الانفصال الطويل عن الآخرين. يعتقد المرء الذي يعاني من اضطراب الشخصية الاعتمادية أنه لا يمكنه العيش بدون بعض الأشخاص في حياته (مثل شريك رومانسي أو صديق معين أو أحد أفراد الأسرة). وهذا يؤدي بالمرء إلى الانخراط في سلوكياتٍ اعتمادية وخاضعة يهدف من خلالها إلى استدعاء سلوكيات الاهتمام لدى الآخرين.

إنَّ الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الاعتمادية غالبًا ما يساورهم الشك في قدراتهم ومهاراتهم، ويرون أنفسهم عمومًا عديمي القيمة أو ضئيلي القيمة للآخرين. وغالبًا ما يتسمون بقدر قليل من احترام الذات والإيمان بأنفسهم أو بمعرفتهم. وعندما يتعرّضون للنقد البنَّاء أو الرفض في أي وقت، فإنهم ينظرون إلى ذلك ببساطة على أنه دليل على عدم أهميتهم. وقلما تكون لديهم الرغبة في تولي الكثير من الأدوار أو المسؤوليات القيادية.

قد يجد الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الاعتمادية صعوبةً في اتخاذ القرارات، وربما تقتصر تفاعلاتهم الاجتماعية مع الآخرين على القلة الذين يشعرون أنهم أكثر اعتمادًا عليهم. ويشعر الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب بالقلق وعدم الأمان عندما لا يكونون مع شخص يدعمهم، ويتخذ القرارات بشأنهم ويعتني بهم بشكل عام.

الأعراض

مثل جميع أنواع اضطرابات الشخصية، لا يمكن إجراء تشخيص اضطراب الشخصية الاعتمادية إلا من قِبل أخصائي صحة عقلية مدرَّب، مثل أخصائي نفسي أو طبيب نفسي.

أبعاد التبعية
التبعية هو مصطلح يستخدم على نطاق واسع في مراجع الطب النفسي. وفيما يتعلق باضطراب الشخصية الاعتمادية، من المفيد التفكير في التبعية باعتبارها ذات ثلاثة أبعاد مترابطة:

الاعتماد العاطفي على الآخرين وقلق الانفصال عندما لا يستطيع المرء الوصول إلى هؤلاء الأشخاص. وهذه الحالة قد تكون شديدة لدى بعض الأشخاص لدرجة تجعلهم على استعدادٍ للاستمرار في علاقةٍ ما رغم تعرضهم لسوء المعاملة رغبةً منهم في تجنب الشعور بالهجر أو الوحدة. وقد يتصرفون أيضًا بتملق لضمان ألا يتركهم شريكهم.
انعدام الثقة بالنفس في المواقف الاجتماعية. وهذا ينطوي على سلوك خاضع فضلًا عن الميل إلى موافقة الآخرين حتى عندما لا يكونون على صواب. وعادةً ما يتسمون بالتردد الشديد في الإفصاح عن آرائهم أو تأكيدها.
تجنب الاستقلالية، المتسم بطلب الإرشاد والتوجيه من الآخرين حتى مع أنهم قد يرغبون سرًّا في مزيد من الاستقلالية. ومع ذلك، قد يتبنى بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الاعتمادية موقفًا حازمًا أو حتى عدوانيًّا إذا رأوا أن ثمة ما يهدد علاقتهم بأحد الأشخاص المهمين القائمين برعايتهم.
وثمة معتقدان أساسيان سائدان بين الأشخاص المصابين بالاضطراب وهما شعورهم بالعجز واعتقادهم في ضرورة اعتناء الآخرين بهم.

« Back to Glossary Index